ميرزا حسين النوري الطبرسي
37
خاتمة المستدرك
والمجلسي في الأربعين ( 1 ) ، ونقله عن والده عن جماعة وغيرهم . قال السيد الأجل : ولا يعارضه عدم توثيق الأكثر ، لما عرفت من اضطراب كلامهم ، ولأن غايته عدم الاطلاع على السبب المقتضي للتوثيق ، فلا يكون حجة على المطلع ، لتقدم قول المثبت على النافي ، ودعوى حصر الأسباب ممنوع ، فان ( في ) الزوايا خبايا ، وكثيرا ما يقف المتأخر على ما لم يقف عليه المتقدم ، وكذا الشأن في المتعاصرين ، ولذا قبلنا توثيق كل من النجاشي والشيخ لمن لم يوثقه الآخر ولم يوثقه من تقدم عليهما ، نعم يشكل ذلك مع تعيين السبب وخفاء الدلالة ، وأكثر الموثقين هنا لم يستند إلى سبب معين فيكون توثيقه معتبرا " ( 2 ) . ز - دعوى السيد الأجل بحر العلوم اتفاق الأصحاب على قبول روايته ، قال ( رحمه الله ) : مع اختلافهم على حجية الحسن ، وفي الاكتفاء في ثبوت العدالة بحسن الظاهر فلا بد من وجود سبب متفق على اعتباره يكون هو المنشأ في قبول الكل أو البعض ، وليس إلا التوثيق ، وذكر ( رحمه الله ) أكثر الوجوه السابقة ، وأطال الكلام في نقل كلمات القوم واختلافهم فيه ، ووصف حديثه تارة بالحسن وأخرى بالصحة . . إلى أن قال : وبالجملة فكلام الجماعة في هذا المقام مضطرب جدا " ، لم أجد أحدا " منهم استقام على وصف حديثه بالحسن ، ولم يختلف قوله فيه إلا القليل ، ومنه يظهر أن دعوى الشهرة في ذلك محل نظر . وقال في آخر كلامه : وهذه الوجوه التي ذكرناها وإن كان كل منها كافيا " في إفادة المقصود إلا أن المجموع مع ما أشرنا إليه من أسباب المدح كنار على علم ( 3 ) .
--> ( 1 ) أربعين المجلسي : 507 الحديث الخامس والثلاثون . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 463 . ( 3 ) رجال السيد بحر العلوم 1 : 448 - 465 .